ابن أبي شيبة الكوفي
143
المصنف
ذلك ، قال : فأتيت النبي ( ص ) فذكرت ذلك له فقال النبي ( ص ) : ( ليس أحد عند الله أفضل من معمر يعمر في الاسلام لتهليله وتكبيره وتسبيحه وتحميده ) . ( 123 ) الفضل بن دكين عن زهير عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : أي الناس أفضل ؟ قال : ( من طال عمره وحسن عمله ) ، قال : أي الناس شر ؟ قال : ( من طال عمره وساء عمله ) . ( 124 ) غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن ربيعة عن عبيد بن خالد السلمي قال : آخى رسول الله ( ص ) بين رجلين ، فقتل أحدهما والآخر بعده ، فصلينا عليه ، فقال رسول الله ( ص ) : ما قلتم ؟ قالوا : دعونا الله له ( اللهم ألحقه بصاحبه قال رسول الله ( ص ) : ( فأين صلاته بعد صلاته وصيامه بعد صيامه وأين عمله بعد عمله - وشك في الصوم - والعمل الذي بينهما كما بين السماء والأرض ) . ( 125 ) ابن علية عن أيوب عن عكرمة قال : قال العباس لأعلمن ما بقي رسول الله ( ص ) فينا فقفت : يا رسول الله لو اتخذت عريشا فكملت الناس ، فإنهم قد آذوك ، قال : ( لا أزال بين أظهرهم يطأون عقبي وينازعوني ردائي ويصيبني غبارهم حتى يكون الله يريحني منهم ) . ( 126 ) يحيى بن بكير قال أخبرنا مسلم بن سعد الواسطي عن منصور بن زادان عن الحسن قال : كان رسول الله ( ص ) يؤاسي الناس بنفسه حتى جعل [ يرقع ] إزاره بالأدم ، وما جمع بين عشاء وغداء ثلاثة أيام ولا حتى قبضه الله . ( 127 ) أبو خالد الأحمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله ! هذا ديننا ؟ قال : هذا دينكم ، وأينما تحسن يكفك ) . ( 128 ) يحيى بن بكير قال حدثنا زهير بن محمد عن خالد بن سعيد عن المطلب بن حنطب أن رسول الله ( ص ) قال : ( من قال ، قبح الله الدنيا ، قالت الدنيا : قبح الله أعصانا له ) .
--> ( 6 / 126 ) [ يرقع ] إزاره بالأدم أي بالجلد كي لا يتمزق لكثرة شد الناس لثوبه ، وفي الأصل [ يرفع ] وهو تصحيف واضح والصحيح ما أثبتناه . ( 6 / 127 ) أينما تحسن يكفك : أي أنت أحسنت في الصلاة فأكثرت من النوافل ، أو أحسنت في الزكاة فأكثرت من الصدقات أو أحسنت في الصيام فأكثرت من صيام التطوع فكله خير . ( 6 / 128 ) والانسان أعصى المخلوقات لله تعالى لأنه يجعل لله ندا أو يهمل الطاعات أو يكثر من الخطايا أما الدنيا فهي مطيعة لامر الخالق عز وجل .